المشرق الجديد

مسلسل ابتسم أيها الجنرال الحلقات كاملة HD

مسلسل ابتسم أيها الجنرال الحلقات كاملة HD

...................... ...................... ...................... ...................... ...................... ...................... ...................... ...................... ...................... ...................... ...................... ...................... ...................... ...................... ...................... ...................... ...................... ...................... ...................... ...................... ...................... ...................... ....................... ....................... .......................

الحديث الأميركي عن محاربة “داعش” ليس إلا نوعا من أنواع الدجل














الحديث الأميركي عن محاربة “داعش” ليس إلا نوعا من أنواع الدجل

أكدت صحيفة الوطن العمانية أن ما نشهده من تطورات في سورية والعراق يثبت أن الحديث الأميركي عن محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي وعن استراتيجية الرئيس باراك أوباما بشأن ذلك ليسا إلا نوعا من أنواع “الدجل” الممارس للاستخفاف بعقول الشعوب العربية واللعب بعواطفها وتغييب وعيها ووعي الرأي العام العالمي.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان /تحركات داعش وتسويق دجل محاربته/ إن الهدف “من هذا الدجل والكذب هو تحقيق الأهداف الاستراتيجية المتعلقة بما يسمى “مشروع الشرق الأوسط الكبير” بتقسيم المنطقة إلى كيانات طائفية يتربع على كرسي قيادتها كيان الاحتلال الإسرائيلي”.

واعتبرت الصحيفة أنه “لا يوجد عقل سوي ووعي حاضر ومستقل يمكن أن يقبلا التبريرات الأميركية حول الجرائم الإرهابية التي يرتكبها تنظيم “داعش” سواء في العراق أو سورية حيث نرى هذا التنظيم يستولي على مزيد من المناطق في الوقت الذي تملأ فيه طائرات التحالف الأميركي المشكل لمواجهته سماءي العراق وسورية وتتحرك قوافل الإرهاب الداعشي وعجلاته المحملة بالعناصر الإرهابية وبمختلف الأسلحة وخاصة الأميركية حيث استخدم إرهابيو “داعش” صواريخ “تاو” الأميركية الصنع في معاركه مع الجيش العربي السوري أثناء محاولتهم السيطرة على مدينة تدمر”.

وأوضحت الصحيفة أن هذه التطورات وحدها كفيلة بتأكيد أن كل ما يقوله الأميركي وتابعوه عن محاربة “داعش” هو “دجل وكذب” محض لا يقبله كل ذي بصر وبصيرة ومثل هذه التطورات في أبعادها الاستراتيجية تبرهن على جميع الأهداف والخطط والمشاريع المعلنة من أجل السيطرة على المنطقة وإعادة رسم خريطتها وتقسيم ثرواتها بين المستعمرين القدامى والجدد وتؤكد حضور الدور الصهيوني الأميركي وتحكمه في مسارات أحداثه وصياغتها وفق ما تحتاجه اللحظة الراهنة وبما يتناسب مع المطلوب في المرحلة اللاحقة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه وأمام هذا القدر المتيقن والثابت واقع لا يصح السؤال “من أين حصل تنظيم “داعش”على صواريخ /تاو/ الأميركية الصنع وغيرها وكيف تمكن من التنقل بين العراق وسورية بدباباته وعرباته وسماء العراق وسورية مطوقة بطيران التحالف ومن الذي يرشده إلى اختيار المكان والزمان الملائمين والحساسين وتوجيهه للسيطرة على آبار النفط ومصافيه وحقول الغاز وتسهيل عملية بيعهما في السوق السوداء لصالح أطراف متآمرة”.

وتابعت الصحيفة إن السؤال عن كل هذه المواضيع وعن الطرف الذي أسند إلى تنظيم “داعش” الإرهابي مهمة تجريف الأرض العربية من البشر والحجر والشجر والتراث الإنساني والحضاري يصبح نوعا من العبث وإهدار الوقت ونوعا من الغباء أو الاستغباء عن إدراك الحقيقة الواضحة كوضوح الشمس بأن الوصف الأميركي لسقوط مدينة الرمادي العراقية ومدينة تدمر /لؤلؤة الصحراء/ السورية بيد داعش الإرهابي بأنه “انتكاسة تكتيكية” هو توصيف دقيق وصحيح في ظاهره يعبر عن امتعاض وأسف أميركيين وفي جوهره ومضمونه يؤكد أن كل ما يجري فعلا هو عبارة عن تكتيك.

بدوره أكد الكاتب زهير ماجد في مقال له بالصحيفة أن إرهابيي تنظيم “داعش” يحاولون بجرائمهم أن يعبثوا بالتاريخ ويقتلوا ذاكرة الأمة بوصايا من جهات خارجية تعمل على هدم كل شيء كي لا يبقى للعرب ما يؤدي إلى انتمائهم لحضارة وتاريخ عريق.

وقال الكاتب إنه لا يمكن للسوريين إلا أن يكونوا ثائرين على الظلم والطغيان والإرهاب الأعمى الذي يمارسه هؤلاء “الأوباش القادمون من مزبلة التاريخ الذين لا يعرفون من أي مكان هم ولا أي حكمة تواعدت مع تدمر كي تظل منتصبة في الصحراء مقدمة حالها لنا ولغيرنا من الذين قروءوها وعرفوا سرها المكنون”.

وأضاف الكاتب إن هذه الشدة التي تمر بسورية لن تدوم وهذا البغي لن يدوم أيضا وسيعرف السوريون من جديد كيف سيتمكن أبطال الجيش العربي السوري من إعادة وجه المسرح إلى نضارته وعنفوانه وبيد هؤلاء الأبطال سيمحى وجود تلك الفئة الباغية الإرهابية بامتياز




Bookmark and Share

نكبة القرن... السيناريو الأخطر







 نكبة القرن... السيناريو الأخطر

ما الذي خطط له أردوغان ومحمد بن نايف والموساد والفرنسيون...؟ وما هي علاقته بالنكبة التي تحدث عنها السيد حسن نصر الله؟ وأين ستضرب؟ وكيف؟ وما علاقة مشفى الجسر والقلمون وتدمر بهذه النكبة؟ وكيف تمّ إفشال فصولها الأولى؟ هي أسئلة أحاول الإجابة عليها عبر تجميع عدد من الوقائع التي تبدو متباعدة في الزمان والمكان، ولكن إعادة تجميعها كما نفعل عادة عند صناعة لوحة فسيفسائية ضمن إطار الحرب على سورية، سيظهر كم هي مترابطة منسجمة متكاملة... في سياق مشروع نكبة القرن الـ21.

ما هي النكبة؟

قبل أكثر من عام نشر "معهد دراسات الأمن القومي" الصهيوني دراسة بعنوان "حدود جديدة في الشرق الأوسط". تحدثت صراحة عن "تغييرات تأتي لتفكيك الجيوش النظامية، التي كانت تشكل تهديداً في الماضي وتأتي لإتاحة الفرصة أمام إسرائيل لبناء علاقات مع أقليات مختلفة محتمل أن تسيطر على السلطة في المستقبل". إنها المرحلة الأخطر في سياق مشروع الشرق الأوسط الجديد، والتي تقع تحت عنوان نشر الفوضى الخلاقة لإعادة إنتاج كيانات سايكس-بيكو السياسية بصيغ جديدة تعتمد في رسم خرائطها على عوامل إثنية وطائفية وقومية... تفكك الجيوش لتنهي "الدولة الوطنية" التي عرفناها منذ مطلع القرن الفائت لصالح محميات وكانتونات... متحاربة متصارعة فيما بينها، معتمدة في أمنها وسرّ بقائها على علاقات شديدة التبعية لواشنطن على المستوى الدولي، وعلى الكيان الصهيوني ومملكة أردوغان على المستوى الإقليمي... ما يؤسس لإنهاء أي قوة عربية فاعلة، ويمهد الطريق لإقفال الصراع العربي-الصهيوني نهائيّاً.

أين ستضرب؟

منذ إنطلاقة "الربيع العربي" المشؤم، كان واضحاً بأن لهذا التبدل الإستراتيجي في طريقة نظر وتعامل الغرب عموماً وأمريكا بشكل خاص، مع المنطقة يقف خلفه هدف إستراتيجي كبير يتمثل في تقويض بؤر المقاومة في الأمة تمهيداً لإعادة إنتاج وتعويم قوى سياسية تنتمي إلى مرحلة ما قبل الدولة الوطنية، تتيح إعادة الإمساك بمنطقة توازي قلب العالم، ونقطة إرتكازه الكبرى، وحجر الزاوية في أي بناء إمبراطوري على مستوى العالم. في العام 1948، تم فصل جناحي الأمة بإحتلال فلسطين بين مشرق وغرب عربيين... اليوم، ولمنع ظهور أي قوة إقليمية قد تشكل خطر على هذا الكيان خصوصاً بعد تحرّر العراق من الإحتلال الأمريكي 2011، ووصل قوس المقاومة للمرة الأولى في تاريخ الصراع مع كيان العدو من طهران حتى الناقورة... ولمنع طوق المقاومة الذي بدأ يلتف حوله منذ العام 2000 جنوب لبنان، 2005 جنوب فلسطين، كان ضرب سورية وتقسيمها الخطوة الأولى والحاسمة لتفتيت محيط الكيان الصهيوني، والنقطة الفصل بين حياة أو موت هذا المشروع، والسبيل الوحيد لإنقاذه بعد أن وصل لمأزق الأفق المسدود عقب هزائم كبرى كان آخرها عملية شبعا 2015...

كيف؟ روتشيلد، هرتزل، وبلفور 2015:


خطط حلف العدوان على سورية أن يأتي إجتماعهم في كامب ديفيد وقد أنجزوا أو كادوا ينجزوا عدة أمور حسب الخطط الموضوعة، ومنها:

* خسارة سورية لمعبر نصيب، وبهذا يغلق آخر منافذها البرية مع محيطها العربي، خصوصاً وأن سورية معبر لبنان لهذا المحيط وليس العكس... مع التذكير بمحاولات السيطرة على معبر المصنع والتي كان آخرها قبل أسابيع قليلة... ما سيجعل إرادة القتال والصمود لدى سورية جيشاً وشعباً وحكومة في حدودها الدنيا... تمهيداً للضربة القادمة في إدلب.

* 6/4/2015، يصل محمد بن نايف ولي عهد آل سعود إلى تركيا قبل ساعات من سفر أردوغان إلى ايران، ويتم وضع اللمسات الأخيرة لغزوة إدلب. عشرة أيام تقريباً، ويظهر زهران علوش في تركيا وما يعنيه ذلك من إنسجام وتناغم تركي-سعودي-أمريكي عالي المستوى... ليعلنه أردوغان رئيساً لسورية عقب إنطلاق "غزوة إدلب" يأيام.

* 24/4/2015، تعلن مواقع إرهابية عن بداية "غزوة" إدلب لتحريرها من "جيش النظام" وذلك بإنشاء غرفة عمليات "جيش الفتح" والتي ضمت كلاً من: فيلق الشام، لواء الحق، أجناد الشام، جيش السنة، جند الأقصى، أحرار الشام، جيش الإسلام، جبهة النصرة. وجاء ذلك الهجوم بإدارة وإسناد ناري إستخباري لوجستي تركي كامل.

* خسارة سورية لكامل محافظة إدلب مع جزء كبير من ريفي حماه وحمص الشمالي والشرقي، يمتد كقوس من إدلب حتى البوكمال، مع إطلالة للجماعات الإرهابية على مدينة اللاذقية وأريافها، وربما بالتزامن مع هجوم جديد على كسب.

* عند الفراغ من إجتياح ما تبقى من الريف الإدلبي وتحديداً مدينة أريحا، إلى جانب ريفي حماه وحمص، وإنجاز دمج "جيش الفتح التركي" مع مجاميع الإرهاب الداعشي في ريف حمص الشرقي والرقة وأرياف دير الزور... سيتم الإطباق على حمص المدينة عبر النقاط الإرهابية فيها، ومن خلال السيطرة على تدمر... وضرب مطار "T4"... من جهة، ومن جهة ثانية إحكام الطوق على مدينة حلب وقطع كل طرق الإمداد العسكري والمدني عنها... ومن جهة ثالثة، تجريد العاصمة دمشق، من عمقها الإستراتيجي بتهديد أو السيطرة على أواسط سورية، وعزلها عن الساحل السوري... ما يخضعها لحصار نفطي كهربائي معاشي عسكري... خانق، وتوفير البيئة المناسبة لإعادة إحياء جبهة القلمون وغوطة دمشق لإتمام طوق الحصار حول العاصمة رابعاً.

* وصل هذه الجبهة الإرهابية بالتجمع الداعشي الكبير في محافظتي نينوى والأنبار العراقيتين، تمهيداً لإذابة الجسم الداعشي الإرهابي في جيش فتح "سني عربي" يحارب "الإحتلال الفارسي-الشيعي" للمشرق العربي، ويفرض الإقليم "السني" في العراق... ويمهد لمعركة حلب الكبرى في سورية، التي سيطلق أردوغان شارة إنطلاقها في لحظة تزامن إجتماع قادة مجلس التعاون مع أوباما في واشنطن مع إجتماع وزراء خارجية النيتو في أنطاليا التركية... لتُفرض منطقة حظر للطيران السوري تمتد من أواسط سورية حتى الحدود التركية... ويؤكد هذه القراءة ما قاله زعيم حزب الشعب التركي عن نية تركية لغزو سورية، وتصريح الدكتور بشار الجعفري في هذا الإتجاه بأن أي محاولة للإعتداء على حلب ستجابه بحرب.

* إعادة بناء "جبهة نصرة إسرائيل" في غرب وجنوب سورية، ومساعدتها لاستعادة المناطق التي خسرتها في نقطة إلتقاء أرياف دمشق والقنيطرة ودرعا، والتوسع لتمتد حتى السويداء التي بدأت تتعرض لجملة ضغوط منذ مدة، بالإغراء تارة والتهديد تارة ثانية، وتضييق الخناق بالمناوشات المسلحة تارة ثالثة... ودعم هذه الجبهة بألآف الإرهابيين عبر الأردن والجولان المحتل... للإمساك بجبهة تمتد من حوران ووادي اليرموك حتى الجولان وصولاً للقلمون... للإطباق بشكل كامل على دمشق. عندها ستتحقق نكبة 2015، بأموال سعودية قطرية، ووعد يقطعه السفاح أردوغان للمتصهين زهران علوش... إنه ثلاثي نكبة 1948، روتشيلد، هرتزل، وبلفور لكن بحلّة جديدة.

* وعد بلفور 2015، والتدخل الإنساني:

هكذا ستكون دمشق محاصرة بالكامل، والأمر ذاته ينطبق على حلب... بالتزامن مع مجازر مروعة –على غرار دير ياسين- تتنقل من منطقة لإخرى تؤدي إلى هجرات واسعة وفرز مذهبي وإثني ومناطقي... ومع حرب نفسية قاسية وإشاعات مدمرة يستند بعضها إلى وقائع تمنحها مقدار من المصداقية... ما يؤسس لإنهيارات كبرى شعبية وعسكرية وأمنية وفي إدارات الدولة... وصولاً لإنهيار القدرة على المقاومة وإرادة الصمود؛ بل والدفاع عن البقاء. وهكذا ستكون قمة كامب ديفيد فرصة مناسبة لطلب تدخل عسكري في سورية تحت غطاء إنساني، يتلقفها وزراء خارجية النيتو المجتمعون في تركيا ليقرروا تنفيذ هذا الطلب فوراً بعد تلقيهم طلباً من مجلس إسطنبول "الممثل الوحيد للشعب السوري" وقائد أكبر تشكيل عسكري فيها زهران علوش. وهكذا ينتهوا من سورية، ويقسم العراق، وتصفى القضية الفلسطينية، وتعزل إيران، وتسحق المقاومة في لبنان... .

كيف أسقطت الجولة الأولى من النكبة؟

1- تعزيز الصمود الأسطوري لمشفى جسر الشغور والذي كان له بحق دور بارز في عرقلة التقدم الكاسح لجيش الفتح الأردوغاني، ونقل قوة من 40 ألف جندي ومسلح سوري وحليف على طول جبهات القتال، وتحريك سلاح إستراتيجي قريباً من ميدان المعركة كمؤشر على إتخاذ القيادة السورية قراراً حاسماً بالمواجهة حتى النهاية.

2- 28/4/2015، وزير الدفاع السوري يزور طهران ليفتتح صفحة متقدمة من التعاون العسكري لإسقاط مشروع النكبة، ورسائل واضحة تصل إلى تركيا بهذا الإتجاه.

3- 5/5، السيد حسن نصر الله يطلق معركة القلمون، التي ستكسر نصف مخطط محاصرة دمشق وعزلها عن الساحل ووسط سورية، ويعلن مرحلة من الشراكة الميدانية في مناطق سورية جديدة مع الجيش العربي السوري.

4- الرئس الأسد يطل في يوم الشهداء 6/5، ليعلن: بأن هناك من يقوم بسحق الارهابيين على خطوط النار ويتقدمون، وعلينا ان نكون حذرين من المُحبطين في المعركة... وسيصل الجيش قريباً إلى أولئك الأبطال المحاصرين في مشفى جسر الشغور... ليعلن كسر مخطط شطر سورية وحصار حلب... .

5- كسر رأس الرمح في جيش الفتح الأردوغاني في ريف إدلب وإستعادة زمام المبادرة.

6- إفشال مخطط حصار حمص، وكسر المشروع في تدمر وحقل الشاعر.

كلمة أخيرة:

أسقطنا المرحلة الأولى والأخطر من مشروع النكبة، لكننا بحاجة إلى هبّة وطنية سورية كبرى لوأده تماماً، وهذا يتطلب من كل واحد منّا أن يحدد موقعه ومشروعه ورؤيته لسورية... ليعرف ماذا قدّم، وماذا سيقدم لها.









Bookmark and Share

ملف خطير للغاية إسرائيل في بغداد بحماية كردية وحي الصالحية (مخلبا) لتقسيمها


ملف خطير للغاية إسرائيل في بغداد بحماية كردية وحي الصالحية (مخلبا) لتقسيمها
من يعتقد بأن ملف `تقسيم العراق` قد فتر أو تأجل فهو واهم، بل هناك أصرارا على تقسيم العراق و من جماعات عراقية تساندها دوائر أميركية وصهيونية قد أجبرت تلك الجماعات العراقية لتوافق وتوقع على وثائق سرية تخص مخطط تقسيم العراق وذلك في عامي 2002 و 2003، والحقتها بوثائق أخرى بعد أحتلال العراق،وأن الجميع الذين نراهم يتكررون في مناصبهم قد أشتركوا في هذه المؤامرة.

الإستحواذ والإستملاك والإقصاء والأجتثاث، والنهب والسلب، والإنتهاك العلني لحقوق الأنسان، والترويع والتجهيل والتخدير ــ وكلها بدعم منظم من تلك الدوائر الأميركية والصهيونية، فهي التي تعهدت بحماية ودعم ومساندة تلك الجماعات العراقية الحاكمة التي لازالت مهيمنة على القرار السياسي والأقتصادي والأمني في العراق، وبدعم من دوائر أميركية مقربة من اللوبي الصهيوني في أمريكا والغرب، ولن تلفظ تلك الجماعات حتى تحقيق المخطط المشؤوم للعراق.

فبعد الأعتراض الشعبي على دعوات بعض القادة السياسيين والقادة القبليين في الأنبار حول ` تأسيس أقليم الرمادي` وهي الدعوات التي تصب في مشروع ` تقسيم العراق` وأن من نادى بها هم أعضاء جدد قد أنتموا وأضيفت أسمائهم الى الجماعات العراقية التي وقعت ووافقت على مشروع تقسيم العراق في عامي 2002،2003 ،حاول البعض من هؤلاء تجميل الدعوة عندما قال ` ننادي بأقليم مشترك بين الرمادي وكربلاء` وهي الدعوة التي حوربت أيضا لأنها أحتيال وألتفاف على الدعوة الأصلية والمثبتة في أجندة الدوائر الأميركية والصهيونية، والتي وقع ووافق عليها بعض القادة السياسيين والقبليين .

فعلى الشعب العراقي معرفة حقائق مهمة للغاية، وهي أن هناك أقاليم أصبحت جاهزة وهي:

أولا: الأقليم الكردي ، والمرشح الى ثلاث أقاليم صغيرة.

ثانيا: أقليم الموصل، والذي قطع شوطا كبيرا في الإعداد السري له مع الأتراك.

ثالثا: أقليم كركوك ، والمرشح الى ثلاث أقاليم صغيرة، وبالتفاهم السري مع الأتراك وإسرائيل.

رابعا: أقليم سهل نينوى ` مسيحي` والذي قطع شوطا كبيرا بدعم المسيحية الصهيونية ، وسوف يكون مخلبا خطيرا.

خامسا: أقليم الأنبار، وهو الأقليم `السوبر` بالنسبة لإسرائيل وأطراف عربية نفعية والمرشح وطنا للفلسطينيين.

سادسا:أقليم الفرات الأوسط ` حلة ، الديوانية، والسماوة` والذي يعد له سرا.

سابعا: أقليم الجنوب العراقي ` الناصرية، البصرة، العمارة وأجزاء من الكوت` وهو قيد الإعلان.

ثامنا: أقليمان دينيان `صغيران` بمواصفات خاصة جدا تشبه `الفاتيكان` في النجف، وكربلاء، وسيُحميان دوليا كرد جميل للتبرع من بعض المراجع بإيقاف الثورة ضد المحتل الأميركي.

تاسعا:أقليم خاص ` وخطير` يتكون من ما تبقى من محافظتي ` ديالى، والكوت، وصولا للحدود الإيرانية شرقا، وبمدينة الصدرغربا`


وهي الأقاليم التسعة التي حاضر عنها مستشار الأمن القومي الأميركي سابقا المستر ` غيلييب` عام 2001 في جامعة الأسكندرية في مصر، وبحضور رئيس الجامعة وعضو الحزب الوطني الحاكم الدكتور` عبد اللاه` وكانت محاضرته عن مستقبل العراق، وهو الذي قدم دراسة أخرى أكد فيها بأن الولايات المتحدة باقية في العراق ولـ` 30 عاما`، واليوم نلمس بأن هناك ملامح لهذه الأقاليم التسعة، وأن هناك قوى عراقية مدعومة من الخارج تعمل سرا على تطبيق هذا السيناريو الخطير.


مشروع تقسيم العاصمة بغداد


ولكن المخيف هو مشروع ` تقسيم العاصمة بغداد` الى عدة جيوب أي هناك مخطط لفرض نظام ` الغيتو` في العاصمة بغداد، وهو المشروع الذي من أجله أعطيت المناصب العليا في العاصمة بغداد الى شخصيات ليس من سكنة العاصمة بغداد لتباشر في عملية التمهيد لهذا المشروع، وهي مرتبطة بأحزاب وجماعات قد وقعت على وثائق سرية في واشنطن عام 2002،2003 والحقتها بوثائق سرية أخرى وطيلة السنوات الماضية وتتعلق بمشروع أحتلال العراق وتقسيمه، وأن الأهمال المتعمد في الأعمار والتنمية والإصلاح هو مرتبط أرتباطا مباشرا في مشروع الدوائر الصهيونية والأميركية المرتبطة باللوبي الصهيوني والذي ينص على `تقسيم العراق بشكل عام، وبغداد بشكل خاص` وهو الأمر المتعلق ببيع الأراضي المحاذية لدجلة الى مافيات حاكمة ولكنها لصالح مافيات يهودية


فالعاصمة بغداد مقسمة من حيث المبدأ ، وتقسيمها على أساس ` طائفي ومذهبي` من حيث المبدأ ، ولكن الجانب الكردي وبدعم إسرائيلي سارع ليكون له موطأ قدم في تقسيم `العاصمة بغداد` أيضا والغاية تأسيس مخلب كردي مملوك لإسرائيل في داخل العاصمة بغداد، أي تأسيس ` غيتو قومي` للأكراد يكون ساحة عمليات لإسرائيل.


فعملية التهجير التي تمت في حي ` الصالحية` في العاصمة بغداد هي ورقة خطيرة تقود لتقسيم العاصمة بغداد، ليتم تأسيس الإقليم الكردي في حي الصالحية، وهي المنطقة التي أستحوذ عليها الأكراد وبتخطيط إسرائيلي وحال سقوط النظام العراقي وأصبحت مغلقة ` أمنيا وأستخباريا وعسكريا` على جميع الحكومات التي حكمت العراق بعد سقوط نظام صدام حسين، ولن نستغرب ماحدث أخيرا من أطلاق نار من مجموعات كردية ضد المتظاهرين، ولن يتجرأ أي نظام سياسي أو حكومة أو حزب غير كردي من التوغل أو معرفة تضاريس منطقة ` الصالحية` التي أصبحت ` كردستان مصغرة بخدمة إسرائيل` في داخل العاصمة بغداد ،وسوف تكون ملكا صرفا للأكراد ولخدمة إسرائيل، وسوف تمتد حتى ميدان الزوراء وصولا الى شواطىء دجلة،


فالعمارة رقم ` 4` في الصالحية ـ على سبيل المثال ـ والتي تحرك ملفها قبل أكثر من عام كانت الغاية منه هو تفريغ تلك العمارة تحديدا لكي يسكنها عملاء الموساد الإسرائيلي ورؤوساء وموظفي الشركات الإسرائيلية ولأنها العمارة التي تطل على ` المنطقة الخضراء` تماما وتكشف جميع تضاريس ومكاتب الحكومة والأحزاب والسفارات الأجنبية،


وأن عملية التهجير من الصالحية مقصودة ومتفق عليها بين الأكراد وأطراف سياسية حاكمة والهدف هو ` تقسيم العاصمة بغداد الى أقاليم صغيرة، وسيكون من حصة الأكراد أقليم الصالحية وضواحيه وصولا لشواطىء دجلة كلها` فالأكراد الذين يسكنون في بغداد يقال أن تعدادهم حوالي ` 600 ألف نسمة` ولقد أزيد خلال السنوات الثمانية وبدعم من الأحزاب الكردية ليكونواأكثرية تستحق أن يكون لها ` أقليما خاصا` علما أن هؤلاء الـ 600 ألف كردي في بغداد لم يتعرضوا يوما الى أختطاف، أو تجاوز، أو أبتزاز، أو أجتثاث، أو تهجير ، وليس بينهم عاطلا عن العمل ( فهل طرحتم على أنفسكم هذا السؤال؟) علما أننا نرفض المساس بهم لأنهم عراقيون ولكن الخطر عندما يُقحموا في أجندات صهيونية تنفذها الأحزاب الكردية في العراق وتحديدا في العاصمة بغداد، ومن هنا تم ألإستيلاء الأبدي على ` وزارة الخارجية العراقية` وأخيرا أضيف لها وزارتي التجارة والصحة وغيرها من الوزارات الخطيرة والتي تمثل عصب الدولة والنظام في العراق وكل ذلك بتخطيط إسرائيلي وبعلم من أطراف ` شيعية وسنية منغمسة في الأجندات الصهيونية`ولقد تم توزيع ذلك في أربيل وأسطنبول ...

فالأكراد يخططون أن تكون الصالحية وضواحيها ملكا لأكراد العاصمة بغداد، أي يكون أقليما مغلقا للأكراد وعلى شاكلة المخيمات الفلسطينية في لبنان، أي لن تجرؤ الدولة على دخوله أبدا، أي ستكون الصالحية ` غيتو كردي مغلق.. و بخدمة إسرائيل` على المدى المتوسط والطويل.. وستكون الكرادة `غيتو طائفي حاليا ،وسوف يتطور في المستقبل ليصبح غيتو قومي فارسي` ولأجله دست فقرة في الدستور تساند ولادة هذه القومية في العراق


فالأكراد سارعوا أخيرا لرفع مطالبهم من خلال مطالبتهم بوزارة ` أمنية` أو برئاسة جهاز المخابرات العراقي، ولكنهم سارعوا لرفض جهاز المخابرات لأنه سيتضارب مع ` مجلس السياسات الإستراتيجية` والذي يفترض أن يقوده الدكتور أياد علاوي، فراحوا فطلبوا ` وزارة الأمن الوطني` وسوف يأخذوها لأنها إملاءات إسرائيلية وإملاءات لدوائر أميركية يحركها اللوبي الصهيوني في أمريكا، وسوف يؤخذ مقرا لها ` بناية أتحاد نقابات العمال` والغاية لكي تؤخذ هذه البناية وللأبد والمناطق المحيطة لتضاف الى ` أقليم الصالحية` الذي سيكون أقليما كرديا.

فهل يعرف الشعب العراقي بهذه المخططات الخطيرة؟

وهل يعرف أعضاء البرلمان العراقي بهذه المخططات؟

وهل تعرف لجنة الأمن والدفاع بهذا؟ الجواب: نعم تعرف وهي جزء من المخطط

فهل هناك نائب عراقي واحد لديه معلومات عن هذه المخططات؟

وهل هناك جهاز أمني أو أستخباري يستطيع متابعة هكذا ملفات؟

هل هناك جهة تتمكن من كشف هذه المخططات الخطيرة؟

وهل هناك جهاز أمني أو أستخباري يجرؤ على كشف ذلك أو يجرؤ على تفتيش حي الصالحية؟

الجواب: كلا.كلا. كلا. كلا

لأن من يكشفها ومن يتابعها سوف يُقتل، وأقل تقدير سيتهم بتهمة الإرهاب ويضيع وللأبد أو سيكون طعاما مفروما للأسماك في بحيرة الثرثار وبحيرة الرزازة ( وبهذه المناسبة نناشد البرلمان العراقي بتحريك ملف بحيرتي الثرثار والرزازة، وجلب شركات أجنبية مختصة وبحضور منظمات حقوق الأنسان العالمية لأنتشال عظام وجماجم الجثث العراقية المغدورة التي تم رميها في هاتين البحيرتين، وحتى في بحيرة ساوة في السماوة، ونحن نتكلم عن معلومات وشهادات وليس أعتباطا).

والسؤال الأخير:

هل تتمكن حكومة المالكي وجهاز مخابراتها من تفتيش حي الصالحية ليضعوا حدا لجميع أنواع العنف والسيارات المفخخة، والمعامل والورش الخاصة بالعبوات، وتفتيش عمارات الصالحية ومايجري فيها؟

نحن نشك في هذا تماما لأنها حكومة اللاحكومة.




Bookmark and Share

إيطاليا: فتاة مسلمة تتعرض لمحاولة نزع حجابها بالقوة


تعرضت "هند طالبي" - ابنة إمام "مسجد بادوفا" والبالغة من العمر 22 عامًا ذات الأصل المغربي - لاعتداء بالسب من جانب إحدى الإيطاليات عندما كانت تسير في الطريق.

وقد وصفت السيدةُ الإيطالية الفتاةَ المحجبة بأنها مثيرة للاشمئزاز، وطالبتها بخلع الحجاب بسبب الحر القائظ، وكما رصدت شبكة "الألوكة"، انتقلت السيدة الإيطالية إلى محاولة نزع حجابها بالقوة، واستطاعت "هند" طالبة كلية "الاقتصاد والعلوم السياسية" في "جامعة بادوفا" أن تتخلص منها دون أن تفقد ربطة جأشها، ثم أسرعت إلى قسم الشرطة للإبلاغ عن تلك الواقعة، وقالت: إن الحجاب اختيارها الشخصي وهي سعيدة بهذا الاختيار.




Bookmark and Share

فضيحة أخرى لفرنسا.. استقالة وزير الدولة بعد قضية تحرش


استقال جورج ترون وزير الدولة في حكومة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يوم الأحد ، بعد أن اتهمته امرأتان بالتحرش الجنسي بهما.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الفرنسي: "أبلغ السيد جورج ترون... رئيس الوزراء فرانسوا فيون اليوم باستقالته من الحكومة".

وأجرى الادعاء في فرنسا تحقيقا في الاتهامات ضد ترون التي وصفها بأنها "لا يمكن تصديقها".

واتهم ترون (53 عاما) بالاعتداء الجنسي من قبل موظفتين بلديتين سابقتين في درافاي جنوب باريس التي يتولى فيها منصب رئيس بلدية. وفتح تحقيق قضائي منذ أسبوع وأكدت الشاكيتان إصرارهما على دعواهما أمام المحققين.

وتأتي هذه الفضيحة بعد أن اعتقل المدير العام السابق لصندوق النقد الدولي، الفرنسي دومينيك ستروس-كان في الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن اتهمته عاملة في أحد الفنادق بالتحرش الجنسي بها.

واتهم القضاء الأميركي الوزير الفرنسي الاشتراكي السابق رسميا بالاعتداء الجنسي في 14 مايو على عاملة فندق في مانهاتن وفرض عليه الإقامة الجبرية في نيويورك.


Bookmark and Share

ما يجري في البحرين... يخالف قوانين الارض والسماء


عندما انطلقت الثورة التونسية في مطلع العام الحالي لم يتوقع احسن المتفائلين بالربيع العربي ان تنتشر الثورة كانتشار النار في الهشيم لتزلزل بنيان العديد من الانظمة العربية البالية من المحيط الى الخليج، والتي مرَّ عليها الزمن بالخضوع الى ارادة اعداء الامة من واشنطن الى تل ابيب.

وسرعان ما وصلت حرارة الثورة الى مملكة البحرين خلال شهر شباط-فبراير الماضي، حيث الشعب هناك يغرّد بعيدا جدا عن ترف العائلة الحاكمة وجلاوزتها فعانى كثيرون من الافقار وسلب حقوقهم الطبيعية والاتيان بأجانب لاحلالهم محل ابناء البلد في الاعمال حتى بات البحريني غريبا في داره والمجنّسون اصحاب حقوق.


صمت سافر مريب

والمتتبع لاحوال البلاد العربية قبل زمن الثورة يعلم ان حال شعب البحرين لا يختلف ابدا عن احوال الشعوب العربية التي ثارت وتلك التي تنتظر عطر الثورة لتتنشقه وتغير حالها بعبق الحرية.

فهذه الشعوب كلها دون استثناء عاشت سنين طويلة من الظلم والقهر والجبروت، حقوقها مسلوبة وحرياتها مصادرة ولا صوت يعلو فيها فوق صوت الجلاد. وليس من الصعب على المتتبع لاحوال الثورات العربية ان يلاحظ اوجه الشبه بين كل هذه الثورات العربية، سواء في القمع والقسوة التي مورست ضد الثوار وكيفية تعسف الانظمة وقمعها لحريات الناس ومنعهم من التعبير عن رأيهم بالاضافة الى اعلان التأييد الدولي والغربي للثوار والانتقاد الموجه للانظمة المستبدة.

كما انه ليس عسيرا على من يريد ان يلاحظ اوجه الاختلاف في التعاطي مع الثورة في البحرين عن غيرها من الثورات العربية، فهذه الثورة رغم انها كغيرها من الثورات العربية تَعَرَّضَ فيها الثوار للقتل والقمع والتنكيل، لم تلق التأييد المناسب او بالاقل التأييد والدعم الدولي والعربي والاسلامي الذي لقيته –ولو بالتصريحات- باقي الثورات العربية، فكثير من المنابر الدولية والعربية الرسمية منها وغير الرسمية والمنابر الاعلامية العربية والاسلامية تعلن انها تؤيد الثوار العرب في اكثر من بلد عربي حتى تصل الى البحرين فيسود صمت سافر مريب، واكثر من ذلك فإن بعض الانظمة ووسائل الاعلام ورجال الدين هاجموا الثورة البحرينية وثوارها واعتبروها ثورة طائفية، ولكن لماذا كل ذلك؟

فهل ثوار البحرين يعتدون على النظام "المسالم" هناك؟ هل ثوار البحرين يخرّبون الاستقرار والامن الذي جَهِدَ النظام "السلمي" بتأمينه؟ هل ثوار البحرين يضيّعون فرص العمل التي وفّرها لهم النظام المجتهد هناك؟ هل ثوار البحرين يخرّبون التطور الذي حققه النظام العلمي هناك؟

لماذا التعاطي المختلف مع ثورة البحرين؟

والسؤال المطروح لماذا هذا التعاطي المختلف مع ثورة شعب البحرين؟ مع العلم ان النظام الحاكم هناك لا يختلف ابدا عن الانظمة في اكثر من قطر من اقطار الوطن العربي.

وبكل الاحوال يمكننا ان ننظر بعين مجردة وبصورة موضوعية الى ما يجري على ارض الواقع في البحرين، لتحديد حقيقة كيف يجب الحكم على ثورة الشعب البحريني وعلى تصرفات الحكام والنظام هناك؟

ففي المعلومات الواردة من البحرين والصور والمشاهد التي تبثها وسائل الاعلام المختلفة فإن اعمال القتل والقمع والاعتقال لم تتوقف منذ انطلاق الثورة السلمية المطالبة بحقوق مشروعة وبسيطة لاي انسان، وقد اشتدت هذه الاعمال الاجرامية التي تقوم بها اجهزة الامن البحرينية مع تدخل القوات العسكرية السعودية المتمثلة بــ"درع الجزيرة" ومن ثم تدخل القوات الخليجية بقرار من "مجلس التعاون الخليجي".

ولم تتوقف الجرائم بحق الشعب البحريني فمن إطلاق الرصاص الحي على التظاهرات السلمية الى اقتحام الاحياء والمنازل الآمنة في انتهاك واضح لخصوصية الناس في بيوتهم، بالاضافة الى اقتحام المدارس واعتقال المعلمات والاساتذة وترويع الطلاب في مدارسهم، ناهيك عن اقتحام المستشفيات لملاحقة جرحى التظاهرات ومعاقبة الاطباء والممرضين الذين يشاركون في إسعاف الجرحى، حتى وصل الاجرام بالقوات المحلية والخليجية الى انتهاك حرمة المساجد والحسينيات وهدمها والاعتداء على قداسة القرآن الكريم بإحراقه وتمزيقه وصولا الى الاعتداء على حرمة وكرامة القبور ونبشها والتمثيل بالجثث والرفاة الموجودة فيها.

فهل كل ما سبق ذكره هو اعمال مباحة ويجوز القيام بها من قبل اجهزة الامن المرابطة في البحرين وما الوصف القانوني لهذه الاعمال؟ وما الوصف القانوني الدولي لتحركات الشعب البحريني؟ وما هو موقف القانون الدولي من كل ذلك؟


للاجابة على هذه التساؤلات توجهنا بالسؤال الى الخبير في القانون الدولي الدكتور محمود رمضان الذي اكد في حدث لموقع قناة "المنار" الالكتروني ان "ثورة الشعب البحريني السلمية تؤيدها جميع إعلانات حقوق الانسان في العالم والمبادئ القانونية التي قامت عليها والتي اقرّتها كل الدول الغربية وخصوصا الولايات المتحدة الاميركية ابّان الاستقلال الاميركي وفرنسا ايام الثورة الفرنسية"، ولفت الى ان "الثورة البحرينية السلمية تندرج ضمن الحق بالتعبير والحق بالتجمع اللذان يعتبران من الحقوق الطبيعية لكل انسان والتي لا يمكن سلبها لاحد لاي سبب من الاسباب وتحت اي مسمى من المسميات"، واضاف ان "شعب البحرين عبّر عن رأيه بدون اي استخدام للعنف بوجه الحاكم والنظام الذي يمارس الظلم ضد شعبه"، مشيرا الى ان "هذا الحاكم بدل ان يستمع الى مطالب شعبه ويعمل على تنفيذها او بالاقل التحاور الايجابي مع المواطنين من دون مناورة لجأ الى استخدام العنف والقوة سبيلا لانهاء الاحتجاجات ضده في مخالفة واضحة للقانون الدولي".



وحول التدخل العسكري السعودي ومن ثم الخليجي في البحرين ومدى قانونية هذا الامر بحسب رأي القانون الدولي وما اذا كان امرا جائزا او مخالفا للقانون .... ان "التدخل العسكري السعودي في البحرين لقمع الشعب هناك جاء سابقا لقرار مجلس التعاون الخليجي بإرسال قوات خليجية الى البحرين"، واضاف ان "قرار مجلس التعاون لارسال قوات خليجية جاء للتغطية على القرار السعودي معللا ذلك القرار انه مستند الى النظام الاساسي ولاتفاقية الدفاع بين دول المجلس"، واكد ان "هذا التدخل مخالف لميثاق الامم المتحدة حيث ان الفقرة السابعة من المادة الثانية من هذا الميثاق لا يجيز لغير الامم المتحدة بالتدخل في شؤون دولة آخرى".

التدخل الخليجي بالمفهوم القانوني الدولي هو إعلان حرب على الشعب البحريني

واوضح رمضان ان "الحماية المقررة في نظام مجلس التعاون واتفاقية الدفاع المشترك بين دول المجلس تقر الحماية لدولة من دول المجلس من قبل باقي الدول فيما لو تعرضت هذه الدولة لخطر اجنبي خارجي او اعتداء عليها وليس للتدخل بقصد قمع شعب من شعوب هذه الدول الاعضاء كما حصل في البحرين".



واكد الخبير القانوني ان "هذا التدخل بالمفهوم القانوني الدولي هو إعلان حرب على الشعب البحريني لانه غير مبرر حيث ان لا خطر خارجي على البحرين كما انه تمَّ استخدام العنف المفرط ضد الشعب البحريني"، مشددا على ان "هذا التدخل يعتبر جريمة دولية تسمى بحسب الفقه الدولي جريمة عدوان يعاقب بناء عليها المسؤولون السعوديون لمسؤوليتهم عن عدوان مبرمج لقتل الشعب البحريني استنادا للقانون الجنائي الدولي".

انتهاك حرمة المساجد وحرق القرآن الكريم تشكل "جريمة حرب"

وحول انتهاك حرمة المساجد والحسينيات والقبور واحراق القرآن الكريم وهل ان ذلك يشكل جريمة حرب بحسب رأي القانون الدولي وما التوصيف القانوني الدقيق لهذه الافعال، قال رمضان إن "سحق الشعب البحريني وقتله والاعتداء على مقدساته من مساجد وحسينيات وحرق للقرآن الكريم وتمزيقه وانتهاك حرمة القبور والقيم التي يعتقد ويؤمن بها الشعب البحريني كل ذلك يشكل جرائم حرب استنادا لاتفاقيات جنيف الصادرة في العام 1949 وبروتوكوليها في العام 1977"، ولفت الى ان "هذه الاتفاقيات تحظّر القيام بما يسيء الى معتقدات الانسان وافكاره وكرامته وقناعاته والاعتداء عليه بناء على لونه او دينه او انتمائه لمذهب معين يشكل بناء للمادة السابعة من نظام المحكمة الجنائية الدولية جريمة ضد الانسانية وجريمة إبادة".


واستنادا الى ذلك يكون ما جرى ويجري في البحرين ينطبق عليه الجرائم الثلاثة التالية: جرائم ضد الانسانية وحرب وإبادة.

جريمة حرب: هي الخروقات الخطيرة لاتفاقيات جنيف الموقعة عام 1949 وانتهاكات خطيرة آخرى لـ"قوانين الحرب"، متى ارتكبت على نطاق واسع في إطار نزاع مسلح دولي أو داخلي.

جريمة الابادة: هي الخروقات والانتهاكات التي تستهدف القتل الجماعي المنظم ضد جماعات على أساس قومي أو عرقي أو ديني أو سياسي.

الجريمة ضد الإنسانية: تعني أي فعل من الأفعال الجرمية التي ترتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد سكان مدنيين كالقتل العمد والإبادة والاغتصاب والإبعاد أو النقل القسرى للسكان وجريمةِ التفرقة العنصرية وغيرها.

سبل حماية الشعب البحريني وملاحقة المسؤولين

وحول سبل حماية الشعب البحريني انطلاقا من القانون الدولي من الجرائم التي ترتكب ضده ان "لمواجهة هذه الجرائم ووقفها من المفترض ان يتحرك مجلس الامن الدولي إلا ان هناك قصور جدي في هذا المجال خصوصا ان مجلس الامن يخضع للهيمنة الاميركية التي تمنع تحركه"، مشيرا الى انه "كان يفترض على مجلس الامن التحرك بناء على المادة 13 من نظام المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة الحكام في البحرين والمسؤولين السعوديين"، وتابع ان "المطالبات الاميركية التي جاءت متأخرة جدا لاجراء تحقيقات حول ما جرى في البحرين هي محاولات لذر الرماد في العيون والقول ان اميركا والغرب يؤيدون حقوق الانسان".


ولكن بما ان كل هذه الجرائم قد ارتكبت ولا تزال ضد شعب اعزل مسالم في البحرين من قبل قوات امنية وجيوش مدججة بأحدث الاعتدة والاسلحة كيف يمكن ملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم في البحرين؟ وما السبيل لملاحقة من يثبت تورطه في هذه الجرائم بحسب القانون الدولي؟ وكيف يمكن تحريك دعوى الحق العام على الصعيد الدولي على المتورطين بهذه الجرائم؟ يلفت الخبير القانوني الى انه يوجد على الصعيد الدولي ثلاثة طرق لملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم وهذه الطرق هي:

اولا: ان تقدّم إحدى الدول(الموقعة على ميثاق المحكمة الجنائية الدولية) شكوى او اخبار موثق بالصور والادلة(وهي منتشرة في وسائل الاعلام والانترنت) الى المدعي العام الدولي في المحكمة الجنائية الدولية الذي يدقق بالادلة واذا ما اعتبر ان هناك جرائم من الجرائم المنصوص عليها في نظام المحكمة(ضد الانسانية وحرب وإبادة) يبدأ بالتحقيق لتحريك الدعوى العامة على من يثبت تورطه بعد مراجعة قسم الاجراءات التمهيدية في المحكمة.


ثانيا: مجلس الامن بحد ذاته له ان يضع يده على اي جرم يرتكب كالجرائم التي وقعت في البحرين وان يتحرك تلقائيا لاحالة الموضوع على المحكمة الجنائية الدولية وهنا يتوجب على المدعي العام المباشرة بالتحقيقات اللازمة لملاحقة المتورطين.


ثالثا: ان يقوم المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية مباشرة ومن تلقاء نفسه بوضع يده على القضية ومباشرة التحقيقات اللازمة وملاحقة المسؤولين سواء قدّمَ اليه اخبار او شكوى ام لا لان الصور والمشاهد والمعلومات تعتبر كافية وتتيح له وضع يده على القضية.


ان "الوضع الذي يتحكم بالبحرين والجرائم التي ترتكب هناك هو وضع سياسي بامتياز وذلك يعود لهيمنة الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة الاميركية الداعمة للنظام الحاكم في البحرين على القرار السياسي والقضائي الدولي"، وهذا بالطبع ما يغطي شكلا لا مضمونا كل الجرائم التي ترتكب ضد الشعب البحريني.



من كل ذلك يمكننا تصّور الحياة الدموية والبوليسية التي يعيشها الشعب البحريني الذي يقتل بدم بارد من دون ان نسمع اي كلمة لمساندته او لاستنكار جرائم ذلك النظام رغم ان الحق بيّن وواضح وكذلك الظلم والجبروت، وكل ذلك لان لغة القوة وشريعة الغاب هي التي تتحكم في العالم مع نسيان شعارات حقوق الانسان التي يتغنى بها البعض بحسب مصالحه وتحالفاته فيتضح التعاطي المزدوج المعايير الذي يقلب الحق باطل والباطل حق، لكن لا بدَّ ان يأتي يوم ولعله قريب جدا يحمل معه الفرج وتنتصر فيه راية الحق وصرخة المظلومين بوجه كل السلاطين الفاجرة.



Bookmark and Share

ويكيليكس : حربهم الجديدة علينا وكذبتهم التي صدقناها


خلال فترة زمنية قياسية تحول موقع ( ويكيلكس ) من مجرد موقع لأشهر قرصان كمبيوتر الى وسيلة ضارية لضرب اي : دولة -- شخصية عامة -- شخصية فنية -- ادبية -- الخ
كنا نستمتع بالوثائق لدرجة الادمان والبحث عنها -- وطبعا نشعر بالنشوة اذا ما ادانت الغرب وبعض العرب -- لدرجة ان اصبح كل ما تنشره ويكيلكس له المصداقية التامة والفاعلة والمؤثرة -- حتى اعلامنا الرسمي لم يعلن موقفا من هذه الوثائق المسربة التي قد بل واعتقد انها حتما سترشقنا بالاتهامات وستضعنا على حافية الهاوية بعد ان نكون نحن قد اعطيناهم المصداقية التامة غير القابلة للتكذيب
ما يحيرني كيف يمكن اختراق كمبيوترات اجهزة الاستخبارات والخارجية الامريكية وكأنها كمبيوترات شركة ألبان وأجبان ! انا شخصيا غير مقتنع بهذه المهزلة وهي سلاح جديد سيستخدم ضد العرب بل انه يستخدم منذ الان
ماذا فعلت هذه الوثائق السرية لامريكا ؟؟؟ ببساطة ؟؟ لا شيء -- سيقول البعض ( فضحتهم ) وسأقول : منذ متى وهم ليسوا مفضوحين ؟؟ وبالتأكيد فهي قد فضحت العرب ايضا لكن بشكل مختلف -- بالنسبة لامريكا الفضائح لا تشكل عقبة لانهم يستخدمون نفوذهم لمصالحم -- بالنسبة للعرب -- مصالح شخصية فقط
برأيي ان ( ويكيلكس ) سلاح الحرب الحديثة -- لن يسلم منها احد ولن يكونوا بحاجة اثبات شيء منها -- وسيقتلوننا --- بالكلمة





Bookmark and Share

رسالة صدام حسين إلى بوش الأب


نشر موقع "ويكيليكس" برقية دبلوماسية أميركية صادرة من السفارة الأميركية ببغداد في 25 تموز 1990، تتضمن رسالة شفهية من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين إلى الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب.
البرقية حسبما ذكر موقع "الجزيرة نت" نقلاً عن "ويكليكس" أرسلت قبل أسبوع واحد من اجتياح القوات العراقية للكويت، وقد كتبتها السفيرة الأميركية في بغداد في ذلك الوقت أبريل غلاسبي بعيد اجتماعها مع الرئيس صدام، وبحضور وزير الخارجية العراقي آنذاك طارق عزيز.
صدام طلب من غلاسبي نقل رسالة "مهمة" إلى الرئيس بوش، وهي أن العراق يريد علاقة صداقة مع الولايات المتحدة، ولكن السؤال هل تريد حكومة الولايات المتحدة ذلك؟

أخبر صدام غلاسبي بأن العراق قد تكبد مئات الآلاف من الضحايا، وهو الآن فقير إلى درجة أن مخصصات أيتام الحرب سوف تقطع قريباً، ومع ذلك فإن "الكويت الغنية" ترفض حتى تنظيم عمل الأوبك.

حلول دبلوماسية
وتقول البرقية -نقلاً عن صدام- إن العراق سئم الحرب، ولكن الكويت قد تجاهلت الدبلوماسية، وإن المناورات التي تقوم بها حكومة الولايات المتحدة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، سوف تشجعها وتشجع الكويت على تجاهل الطرق الدبلوماسية المرعية.

صدام حذر غلاسبي –طبقاً للبرقية- من إهانة العراق على الملأ من قبل حكومة الولايات المتحدة الأميركية، وأكد لها أن بلاده في هذه الحالة لن يكون لديها خيار آخر سوى "الرد"، بغض النظر عن النتائج غير المنطقية أو المدمرة التي قد تنتج عن ذلك الرد.

غلاسبي تعلق على طرح صدام بقولها "يجب أن نحاول أن نفهم أن أنانية الكويت والإمارات العربية المتحدة لا تطاق".
تصف السفيرة الأميركية صدام في ذلك اللقاء بأنه كان ودياً ومنطقياً، وأسهب في استعراض العلاقات العراقية/الأميركية منذ استئنافها عام 1984 والنكسات التي تعرضت لها، خاصة الشكوك التي انتابت الطرف العراقي من نوايا الجانب الأميركي، التي قال صدام عنها في ذلك اللقاء إنها كانت مثيرة للشك، لأن الولايات المتحدة بدت غير سعيدة بعد انتصار العراق على القوات الإيرانية في شبه جزيرة الفاو، وتصاعد احتمالات انتهاء الحرب بعد ذلك الانتصار.

أوساط غير ودودة
كان صدام يختار كلماته بعناية –حسب وصف غلاسبي- وهو يقول لها إن هناك "بعض الأوساط" في حكومة الولايات المتحدة الأميركية والمخابرات (سي آي أي) غير ودودة تجاه العلاقات العراقية/الأميركية، ولكنه شدّد على استثناء الرئيس جورج بوش ووزير الخارجية جيمس بيكر.

وتقول البرقية إن صدام استند في استنتاجاته –بحسب البرقية- على حقائق من قبيل أن "بعض الدوائر تجمع معلومات عمن قد يخلف صدام حسين"، كما أن تلك الدوائر دأبت على تحذير دول الخليج من العراق، وعملت على ضمان عدم تمتع العراق بأي مساعدة.

السفيرة الأميركية أقرّت بوجود تلك الأوساط، لكنها أكدت لصدام أن الإدارة الأميركية تأخذ تعليماتها من الرئيس.
وتنقل غلاسبي عن صدام اندهاشه من موقف الحكومة الأميركية من العراق الذي كان انتصاره على إيران نقطة تحول تاريخية بالنسبة للعرب والغرب، وعلق مندهشا "لكنكم تريدون سعرا منخفضا للبترول".

حملات إعلامية
كما أضاف صدام حملات الإعلام الأميركي ضده شخصياً وضد العراق إلى لائحة التظلمات من الموقف الأميركي، على حد وصف السفيرة غلاسبي، التي أضافت "إلا أن صدام قال إنه -رغم كل تلك النكسات- ما زال يأمل علاقة جيدة مع الولايات المتحدة"، وشدد على أن أولئك الذين يعرضون اقتصاد العراق للخطر لا يمكن التهاون معهم.

غلاسبي أوضحت للرئيس صدام أن الرئيس الأميركي لا يمتلك سلطة على وسائل الإعلام، وأنه لو كان يتمتع بتلك السلطة لما كانت هناك انتقادات لإدارته في الإعلام الأميركي. إلا أن السفيرة أوضحت لصدام أنها شاهدت برنامج الإعلامية الأميركية دايان سوير عنه، ووصفته بأنه كان "سوقياً وغير عادل".

صدام وصف الكويت والإمارات العربية المتحدة بأنها أدوات لحكومة الولايات المتحدة، وقال -"مختاراً كلماته بعناية"- إنه كما لا يهدد العراق أحداً، فإنه لن يقبل بأن يهدده أحد.
وتقول السفيرة غلاسبي في برقيتها إن صدام كان مستاءً مما وصفه بالتحامل الآثم على حكومة العراق، وتساءل عن معنى تصريحات أميركية تقول إن حكومة الولايات المتحدة سوف تحمي أصدقاءها فرادى ومجتمعين.

تفهم واستغراب
ثم تأتي البرقية على ما وصفته بإحدى نقاط صدام الرئيسية في الحوار، وهي الممارسات التي تقوم بها حكومة الولايات المتحدة لتشجيع الكويت والإمارات العربية المتحدة على سياساتهما "غير الكريمة"، وتنقل غلاسبي عن صدام تشديده على أن العراق سيسترجع كافة حقوقه مهما طال الزمن.

وفي الوقت الذي أبدى فيه صدام تفهمه لحرص الولايات المتحدة على صيانة علاقات الصداقة التي تربطها بدول الخليج وسلاسة تدفق النفط، تنقل البرقية عنه استغرابه من دعم الولايات المتحدة لأولئك الذين يضرون العراق.
غلاسبي تقول إن صدام قال لها إن "على الولايات المتحدة ألا تستخدم أساليب لا تحب هي أن يستخدمها أحد ضدها، مثل لي الذراع".

نقطة الإذلال
تقول البرقية إن صدام أسهب في شرح تركيبة العراقيين الذين يؤمنون بـ"الحرية أو الموت دونها"، وإن العراق يعلم إمكانيات الولايات المتحدة العسكرية ومدى الدمار الذي يمكن أن تلحقه بالعراق، وإن صدام طلب من حكومة الولايات المتحدة "ألا توصل العراق إلى نقطة الإذلال لأنها النقطة التي يصبح فيها المنطق غير ذي أهمية".
وبالتطرق إلى العلاقات العربية/العربية، تقول البرقية إن صدام قال للسفيرة غلاسبي إنه "لا يطلب من الولايات المتحدة أن تتخذ أي دور، لأن الحلول يجب أن تأتي من خلال الدبلوماسية بين الدول العربية".

وتقتبس البرقية عن صدام قوله لغلاسبي "لا تدفعونا إليها (الحرب)، ولا تجعلوها الطريقة الوحيدة للعراقيين ليحفظوا كرامتهم."
وتقول البرقية إن صدام حث الولايات المتحدة في ثنايا الحديث على أن تحترم حقوق الإنسان لـ200 مليون عربي، كما تحرص على حقوق الإنسان للإسرائيليين.

ضغط صهيوني
صدام أثنى على بوش الذي قال عنه إنه لم يرتكب أخطاء تجاه العرب خلال فترة رئاسته، باستثناء حوار الأوبك الذي اعتبره صدام "خاطئاً"، لكنه أبدى تفهمه للضغط الصهيوني الذي تعرض له بوش في ذلك الصدد.
وشدد صدام مجدداً بعد ذلك على ضرورة تأسيس علاقة صداقة بين العراق والولايات المتحدة، ولكنه قال إن "العراق لن يلهث وراءها، إلا أنه سوف ينفذ ما يقع عليه من حقوق الصداقة".

غلاسبي قالت إن الرئيس بوش كان قد أعطى هو الآخر تعليماته بتعميق أواصر العلاقة الأميركية/العراقية، وضربت مثلاً بمعارضة بوش لبعض العقوبات الأميركية على العراق، وهنا تقول البرقية إن صدام ضحك قائلاً "لم يتبق للعراق شيء يشتريه من الولايات المتحدة باستثناء القمح، وهذا أيضاً سوف يعلن قريباً أنه مادة تصلح للاستخدام المزدوج"، ولكنه قال إنه لن يركز على هذا الموضوع وإنه مهتم بالأمور الأكثر أهمية.

نوايا تجاه الكويت
وفيما يتعلق بتحريك حشود عسكرية عراقية تجاه الحدود مع الكويت، سألت السفيرة صدام كيف يمكن للولايات المتحدة ألا تقلق من تحرك كهذا؟ و"ما هي نواياكم؟".
صدام أجاب قائلاً "كيف نجعلهم (الكويت والإمارات العربية المتحدة) يفهمون عمق معاناتنا"، وأوضح صدام للسفيرة غلاسبي أن الأزمة المالية التي يعيشها العراق شديدة إلى درجة أن مخصصات أرامل الذين فقدوا حياتهم في الحرب مع إيران سوف تقطع قريباً.

ويكمل صدام قائلاً -حسب البرقية- "صدقيني لقد حاولت كل شيء: أرسلنا مبعوثين، وكتبنا الرسائل، وطلبنا من الملك فهد (العاهل السعودي وقتها) ترتيب قمة رباعية. فهد اقترح وزراء نفط ووافقنا، رغم أن ذلك كان أقل من سقف آمالنا".

وزير النفط الكويتي –بحسب صدام في البرقية- أعلن بعد يومين أنه يريد إبطال اتفاق جدة خلال شهرين. أما بخصوص الإمارات العربية المتحدة، فقد قال صدام -بحسب البرقية- "لقد رجوت الشيخ زايد أن يفهم مشاكلنا (عندما استضاف صدام الشيخ زايد في الموصل بعد قمة بغداد)، وقال زايد: انتظر لأعود إلى أبو ظبي، ولكن بعد ذلك أدلى وزير نفطه بتصريحات سيئة".

تعليق دبلوماسي
وفي ختام البرقية تعلق غلاسبي قائلة "طبقا لذاكرة السلك الدبلوماسي الحالي (أي منذ افتتاح السفارة في بغداد عام 1984)، لم يستدع صدام سفيراً قط، إنه قلق".

وتضيف أنه طبقا لنظرة صدام السياسية فإن "الولايات المتحدة هي القوة العظمى الوحيدة في الشرق الأوسط"، وهو يحتاج إلى الحد الأدنى من مقومات العلاقة الصحيحة لأسباب جيوسياسية (جغرافية/سياسية) واضحة، خاصة في ضوء وجود تهديدات مصيرية من إيران وإسرائيل. وتعتقد السفيرة أن صدام يشك في أن قرار واشنطن المفاجئ بالقيام بمناورات مع أبو ظبي هو نذير بأن حكومة الولايات المتحدة تتخلى عن الحياد.

صدام نفسه بدأ في التفكير في مدى عدم فهمه للولايات المتحدة، وهذا يثير القلق من أن الأميركيين لا يفهمون بعض العوامل السياسية التي جبل عليها مثل:

- أنه لن يسمح بأن يظهر بمظهر المنقاد لاستئساد قوة عظمى، "كما حذرنا سفير العراق في الولايات المتحدة نزار حمدون عام 1988".

- العراق الذي تكبد مئات الآلاف من الضحايا يعاني، والكويت "بخيلة" و"أنانية".

وتضيف "نرى أن صدام يعترف بأن لحكومة الولايات المتحدة مسؤولية في المنطقة، ولديها كل الحق في أن تتوقع إجابة من العراق عندما تسأله عن نواياه"، وتشير إلى أن رده بخصوص محاولته مختلف الوسائل والقنوات الدبلوماسية قبل اللجوء إلى الاستفزاز، يكتسب على الأقل ميزة الصراحة.

إن تأكيده أن العراق يريد تسوية بالطرق السلمية هي بالتأكيد صادقة، فـ"العراق سئم الحرب"، ولكن البنود تبدو صعبة التحقيق. يبدو أن صدام يريد التزاما آنيا حول أسعار النفط والإنتاج ليغطي الشهور المقبلة.



Bookmark and Share

ويكيليكس; يكشف حجم عداء نظام مبارك لسورية


كشفت صحيفة الأخبار اللبنانية الخميس 12/5/2011، عن البرقيات الدبلوماسية الصادرة عن السفارة الأميركية في القاهرة من موقع "ويكيليكس"، وتتضمن مواقف مصرية تتعلق بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بالعداء المصري الموصوف لمحور إيران - سوريا - حماس - حزب الله.

تخصّص السفارة الأميركية عدداً كبيراً من برقياتها لتقويم السلوك المصري الرسمي والشعبي إزاء عدوان "الرصاص المصهور" على غزة نهاية عام 2008 ومطلع 2009. وتكشف إحدى الوثائق بتاريخ 12 كانون الثاني 2009، أن وزارة الأوقاف المصرية أمرت جميع أئمّة المساجد بعدم التطرق إلى موضوع حرب غزة خلال خطبهم في صلاة الجمعة [09CAIRO45]. وبموجب هذا الأمر، "لم نسمع أي خطبة جمعة في مساجد القاهرة تتحدث عن غزة". وتحت عنوان "انفصام في الشخصية حيال غزة"، تدّعي الوثيقة نفسها أن الشارع المصري ليس موحَّداً من حيث تأييده لحركة "حماس"، بدليل الشعارات المعادية للحركة الإسلامية التي أطلقت خلال تشييع الضابط المصري في حرس الحدود الذي قُتل خلال اختراق الغزيين معبر رفح في 28 كانون الأول 2008. لكن السفيرة مارغريت سكوبي تعود لتعترف، في نهاية البرقية، بأن هذا الجزء من الشارع المصري يبقى أقلّوياً مقارنة مع الغالبية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني والغاضبة على أميركا والغرب وإسرائيل.

نخب vs "مصريّين عاديّين"
ومثلما كانت الحال في الاهتمام الأميركي بتداعيات حرب تموز 2006 على الحكومة والشارع المصريَّين، فقد خصّصت السفارة لدى مصر حيّزاً واسعاً من برقياتها لرصد صدى حرب غزة في الإعلام المصري، لتخلص إلى أن نظام حسني مبارك كان أحد أبرز الخاسرين من الحرب [09CAIRO98]. وحاولت الوثيقة التمييز بين فئتين مصريتين اختلف تقويم كل منهما لنتائج الحرب ولسلوك القاهرة خلالها؛ فالنخبة المثقفة ظلت موالية وداعمة للحكومة ولأدائها، بينما «المصريون العاديون» تملّكهم الغضب الشديد إزاء كل من الإسرائيليين وحكومتهم نفسها. وقارنت مصادر السفارة الأميركية مشاعر المصريين بتلك التي انتابتهم في حرب 1967. لكن اختلفت آراء مصادر السفارة، بين مَن رأى أنّ هذا الغضب سرعان ما سيزول، مثلما حصل بعد الاجتياح الإسرائيلي لبيروت في 1982 وحرب لبنان 2006، من جهة، ومَن أعرب عن ثقته بعكس ذلك، لأن الغضب سيدوم طويلاً ولسنوات من جهة ثانية. وأبرز الصفات التي رصدتها البرقية عن مبارك في الشارع المصري بسبب مواقفه خلال عدوان غزة كانت: "أضحوكة"، و"دمية بيد الغرب"، و"مفلس أخلاقياً"، إضافة إلى "شخص يساوي بين مصالحه ومصالح إسرائيل وأميركا". ويشكو أحد مسؤولي الحزب الديمقراطي الوطني الحاكم للسفارة الأميركية أنه "إذا نُظر إلى حماس على أنها قد فازت بالحرب، فإنّ ذلك سيكون مضرّاً جداً بالمعتدلين هنا. هناك احترام كبير لحماس لأنها وقفت في وجه آلة الحرب الإسرائيلية، ويصعب علينا أن ننافس في تلك النقطة"، حتى إنّ بعض مصادر السفارة تعترف للمسؤولين الأميركيين "بأنّنا جميعاً نخجل بالطريقة التي تصرّفت بها حكومتنا". وبحسب تحليل مُخبري السفارة ومصادر معلوماتها، فإنّ تفسيراً طبقياً يشرح الانقسام الحاصل بين المصريين: الفقراء الذين شعروا بأنّ أوضاعهم مماثلة لظروف عيش الفلسطينيين في القطاع المحاصر، وأن السلطات المصرية تعاملهم مثلما تتعاطى إسرائيل مع الفلسطينيين. هؤلاء، بحسب برقية السفارة، تمكّن «الإخوان المسلمون» دون سواهم من تجييشهم وتحريكهم وإنزالهم إلى الشوارع، ما جعل من جماعة الإخوان أحد الرابحين في الحرب على الصعيد الشعبي. كل ذلك في مقابل نخب مثقفة كانت راضية عن سلوك السلطات المصرية على قاعدة أن النظام وضع المصلحة الوطنية في صدارة معايير سلوكه إزاء حرب غزة.


إلا بالسوريّين..
وفي عزّ الحرب على غزة، تشير برقية بتاريخ 29 كانون الأول 2008 إلى أن أبو الغيط طمأن الجنرال دايفيد بيترايوس، خلال وجود الأخير في القاهرة في 27 و28 كانون الأول 2008، إلى أنه اتصل بجميع الأطراف المعنية بحرب غزة "ما عدا السوريين" [08CAIRO2571]. وكشف له عن رفض القاهرة عقد قمة عاجلة لجامعة الدول العربية لأنها ستكون "سابقة لأوانها"، ولأنه لن يصدر شيء عنها. وتظهر النية الحقيقية لرفض أبو الغيط عقد القمة العاجلة، عندما يعترف بأنه يريد تجنُّب صدور إدانات عربية قاسية ضد إسرائيل. وعن لقاء بيترايوس مع اللواء عمر سليمان، تنسب السفارة إلى مدير جهاز الاستخبارات المصرية تأكيده أنه يدرك ماذا تريد إسرائيل من حربها، وأنها تنوي الذهاب حتى النهاية لتحقيق أهدافها "وهو ما يمكن أن يحصل في غضون أسبوع أو اثنين". وأعرب عن رأيه في أن "الوضع قد يتحسن في حال إعلان هدنة قصيرة من يوم أو اثنين للسماح للغزيين بدفن قتلاهم وعلاج مصابيهم وتلقي المساعدات الإنسانية، إضافة إلى الفوائد السياسية من خلال السماح لإسرائيل ولحماس بفهم خطورة الوضع". وهنا أيضاً تظهر النية الحقيقية للمطلب المصري من وراء الهدنة، ألا وهو إراحة مصر من الضغط الذي تتعرض له من الداخل والخارج، لكونها مستمرة بإقفال معبر رفح، على قاعدة أن الهدنة "ستمنح مصر الغطاء السياسي اللازم لممارسة المزيد من الضغط على حماس، ووضعها في خانة المسؤولة الوحيدة عن المأساة الإنسانية في القطاع".

حتى إنّ مستشار وزارة الخارجية المصرية للشؤون الفلسطينية والإسرائيلية، أحمد همشري، وفي إطار شكواه من التظاهرات العالمية المنددة بالحصار المصري المفروض على قطاع غزة، يبرر للسفارة الأميركية منع الحجّاج الحمساويين من مغادرة القطاع إلى السعودية لأداء مناسك الحج بأن هؤلاء مرتبطون بمواعيد للاجتماع مع مسؤولين إيرانيين في مدينة مكة، حيث من المفترض بهؤلاء تزويد حجاج "حماس" بالمال نقداً وبالتعليمات لمدى سنوات [08CAIRO2502]. وفي السياق، يتذمّر همشري من عجز مصر عن بناء قاعدة جماهيرية ضدّ "حماس"، محذّراً الأميركيين من أن "الخطر على المدى البعيد هو أنّ قوة حماس ستستمر بالازدياد، الأمر الذي سينعكس بدوره قوةً لجماعة الإخوان المسلمين في مصر وجبهة العمل الإسلامي في الأردن، وهو ما سيكون على حساب العلاقات المصرية ـ الإسرائيلية".


"حماس" عدوّة مصر
ولم يكن المسؤولون المصريون يخفون عداءهم الرسمي لحركة "حماس"، ما قد يقدم شرحاً منطقياً للسياسات المصرية الحكومية التي اتّبعت تجاهها خلال الحرب وقبلها وبعدها. وتقدم برقيات السفارة الأميركية عشرات التصريحات والأمثلة عن نظرة أركان النظام البائد إلى الحركة الإسلامية في غزة. وفي أحد لقاءات أبو الغيط مع مندوب الكونغرس، دايفيد برايس، [08CAIRO52]، بتاريخ 13 كانون الثاني 2008، يقول الوزير المصري إن "الحكومة المصرية تنظر إلى حركة حماس على أنها تنظيم تابع للإخوان المسلمين، وبالتالي كعدوّ". وبرر أبو الغيط عداء نظامه لكل ما يمتّ بصلة إلى "الإخوان" بتأكيده أن جميع المنظمات التابعة لها، كحماس، يعتقدون خطأً أن تطبيق التعليم الديني الذي يعود إلى القرن الثامن هو الطريق الصحيح، وبالتالي فإنهم يميلون نحو استخدام العنف. ويتابع أبو الغيط أن الإخوان المسلمين وأتباعهم أنزلوا بمصر خراباً لعقود من الزمن، من خلال اغتيال عدد من الزعماء، من بينهم الرئيس أنور السادات. كلام يورده وزير الخارجية لضيفه الأميركي ليخلص إلى تبرير سعي الحكومة المصرية إلى فعل أقصى ما يمكنها فعله لعزل حركة "حماس" ووقف التهريب إلى قطاع غزة. وطمأن أبو الغيط المسؤول الأميركي إلى أنّ حكومته، لتعزيز إمكانياتها على الحدود مع غزة، قد تسير بمشروع شراء التجهيزات الأميركية البالغة قيمتها 23 مليون دولار لمنع التهريب، وفق ما طلبته الولايات المتحدة من خلال فريق مهندسيها الذين أجروا دراسة عن هذا الموضوع.


بدوره، لا يخفي أقوى صقور نظام مبارك، اللواء عمر سليمان، مشاعره الحقيقية المعادية لـ«حماس». وتنقل البرقية الرقم 09CAIRO65 عن سليمان قوله إن مساعي مصر لتقويض حركة المقاومة الإسلامية تتضمّن محاربة شبكات التهريب وتدمير الأنفاق بالتنسيق مع إسرائيل. وأشار إلى أن سوريا وإيران تعملان على إعاقة المصالحة الفلسطينية، مؤكداً أنّ مسؤولي «حماس» قرروا عدم المشاركة في الحوار الفلسطيني - الفلسطيني في 11 تشرين الثاني 2008 لأن إيران وسوريا شجعتاهم على ذلك إلى حين تسلُّم الإدارة الجديدة الحكم في واشنطن.


الجامعة أداة لإيران
تباهى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط (الصورة) أمام السفيرة الأميركية مارغريت سكوبي [08CAIRO2442]، بجهوده التي انتهت بإقناع وزراء الخارجية العرب بشرعنة تمديد الولاية الرئاسية لمحمود عباس، وهو ما مثّل "انتصاراً على سورية التي كانت تلعب مع قطر لعبة الإيرانيين مع الإسلاميين".

ويتابع أبو الغيط أنه «لو نجح السوريون في إلغاء تلك الفقرة، لكان الضرر كبيراً جداً، لكننا واجهنا السوريين وأرغمناهم». واعترف بأن مصر أعاقت مشروعاً سورياً كان يقضي بإنشاء لجنة لمساعدة السلطة الفلسطينية كانت ستلزمها بإرسال تقارير عن عملها إلى الجامعة.

ووصف الجامعة بأنها "تعمل كأداة بأيدي الإيرانيين"، مشيراً إلى أنّ «المواجهة بدأت منذ اغتيال (رفيق) الحريري، وتواصلت خلال حرب لبنان (تموز) والانقلاب العسكري لحركة حماس في غزة، وصولاً إلى إضعاف عباس ومحاولة تغيير اسم منظمة التحرير إلى منظمة التحرير الإسلامية الفلسطينية».


انسوا شاليط
توحي إحدى البرقيات الصادرة عن السفارة الأميركية في القاهرة [06CAIRO4382]، بأن القيادة المصرية، فيما كانت تتولّى وساطة بين إسرائيل وحركة «حماس» لإطلاق الجندي الإسرائيلي المعتقل لدى المقاومة في غزة، جلعاد شاليط (الصورة)، كانت في العمق تعمل على تأخير نجاح الصفقة. ويقترح وزير الخارجية أحمد أبو الغيط على مساعد وزيرة الخارجية الأميركية دايفيد ولش أن يقنع تل أبيب بـ«نسيان الجندي (شاليط) لفترة لتهدئة الأزمة»، وتقليص دور رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل. واعترف أبو الغيط بأن لدى الأتراك صدقية وتأثيراً على السوريّين، لكن تلاعب بهم السوريون من خلال السماح لـ«حماس» بطلب «ضمانات دولية» لحمايتهم، في مقابل الإفراج عن شاليط، وهو ما وصفه أبو الغيط بأنه «ازدراء مباشر لجهود الوساطة المصرية». غير أنّ اللواء عمر سليمان يعود في برقية أخرى بتاريخ 12 أيلول 2006 ليحمّل سورية و«حماس» مسؤولية فشل الجهود السورية حيال صفقة شاليط [06CAIRO5708].


مبارك يبرّئ سورية
تتحدث الوثيقة الرقم 05CAIRO2552 الصادرة عن السفارة الأميركية في القاهرة، عن سلسلة اجتماعات عقدها أركان السفارة مع المسؤولين المصريين للضغط على القيادة السورية في شأن عدم تأخير موعد انسحاب قواتها من لبنان قبل الانتخابات التشريعية، ولشكر القيادة المصرية على دورها في إصدار القرار الدولي 1559. وأبلغ رئيس موظفي وزارة الخارجية المصرية، سميح شكري، السفارة، بأن القيادة السورية «فهمت جدية الوضع في لبنان وخطورته على أثر التفجيرات التي كانت تضرب المدن اللبنانية» في تلك الفترة.

وأبلغ شكري القائم بأعمال السفارة الأميركية في القاهرة في حينها، غوردون غراي، أن الرئيس حسني مبارك (الصورة)، بعد اجتماعه مع نظيره السوري بشار الأسد على هامش القمة العربية في الجزائر العاصمة، شعر بأنّ السوريين ليسوا المسؤولين عن التفجيرات في لبنان، وأن هؤلاء قلقون للغاية من التطورات الأمنية اللبنانية.

Bookmark and Share

أجهزة مبارك عذّبت خلية حزب الله


قالت برقية دبلوماسية صادرة من السفارة الأميركية بالقاهرة في تشرين الأول 2009، إن معلومات توافرت لديها من مصادر عدة تفيد بأن أجهزة الأمن المصرية قد مارست التعذيب بحق أعضاء ما عرف بـ "خلية حزب الله". وتقول البرقية حسبما ذكر موقع "الجزيرة نت": "إن مصادر موثوقا بها في جهات ناشطة بمجال حقوق الإنسان ومحامي الدفاع عن أعضاء الخلية المعتقلين منذ أواخر عام 2008 يعتقدون أن أجهزة الأمن المصرية تمارس أعمال التعذيب بحق المعتقلين، من قبيل الصدمات الكهربائية والحرمان من النوم لإيصالهم إلى (حالة انهيار تام)".

كما تقول إن المحامين يعتقدون بممارسة نفس أساليب التعذيب على معتقلين في قضية أخرى تتعلق بتقديم تمويل مالي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). وأجمع المحامون على أن طرق التعذيب هذه تعد أقسى من الطرق التي عرفت أجهزة الأمن المصرية بممارستها، ورجحوا أن يكون هناك قسم خاص في جهاز أمن الدولة يتولى التحقيق والتعذيب بحق موكليهم.

أحد المحامين –تم شطب اسمه من البرقية لأسباب أمنية وقانونية- قال "إن الأمن المصري استخدم الصدمات الكهربائية في السابق بحق أعضاء حركة الإخوان المسلمين ولكن في حالات خاصة فقط، إلا أن هذا الاستخدام المكثف للصدمات الكهربائية يعتبر أمراًَ نادراً".

معتقلون كالأشباح
كاتبة البرقية السفيرة الأميركية بالقاهرة مارغريت سكوبي تقول إن محامي الدفاع عن خلية حزب الله التقوا طاقم السفارة وأبلغوهم بأن لديهم شهادات من عدة متهمين تقول إن النظام المصري يمارس التعذيب بحقهم، ويعتقد المحامون أن موكليهم صادقون فيما يقولون لأنهم رأوا بعضهم وهم في حالة من الصدمة والضياع حيث قالوا إن بعض موكليهم "يدورون حول أنفسهم وهم يبدون مثل الأشباح، وليس لديهم أي إحساس بالوقت ويجدون صعوبة في التواصل معهم".

يٌذكر أن خلية حزب الله التي ألقت القاهرة القبض عليها واتهمتها بتهم تتعلق بزعزعة الاستقرار في البلاد تتألف من 18 مصرياً ولبنانييَن وخمسة فلسطينيين وسوداني واحد.

البرقية التي كرست لتوثيق ما وصفته "وحشية الشرطة المصرية" تطرقت إلى قضايا عديدة كانت الشرطة قد اتهمت في ممارسة التعذيب فيها مثل "خلية الزيتونة" المتهمة بالتعاون مع حماس، وقضية يوسف أبو زهري عضو حماس الذي توفي بالسجن، ومنى ثابت التي تقول منظمات حقوقية إنها تعرضت لتعذيب أفراد الشرطة بعد أن قدمت شكوى ضدهم إلى السلطات تتهمهم بأنهم عذبوا زوجها.




Bookmark and Share

جنبلاط دعا "إسرائيل" لاجتياح لبنان


نشرت صحيفة "الأخبار" في عددها الصادر الخميس 17/3/2011، المزيد من البرقيات الصادرة عن السفارة الأميركية في بيروت خلال شهر تموز من العام 2006، وبين هذه البرقيات برقية حول اجتماع ليلي متأخر جمع مبعوث الأمم المتحدة تيري رود لارسن الذي اقترح تسليم الجنود الإسرائيليين إلى لبنان.

وبحسب الوثيقة، فإنّ اقتراح لارسن يبدأ بالطلب من حزب الله أن ينقل الجنديين الإسرائيليين اللذين يحتجزهما إلى وصاية الدولة اللبنانية، تحت إشراف رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، ومن ثمّ إلى إسرائيل. سيتبع ذلك خطة متعددة الخطوات تقود لوقف إطلاق النار ولإنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان يحرسها الجيش اللبناني، ولصدور قرار عن مجلس الأمن يدعو للتطبيق الكامل للقرار 1559.

وتنسب الوثيقة إلى النائب وليد جنبلاط إعجابه بالاقتراح، رغم أنه والنائب مروان حمادة أبديا قلقاً عميقاً من طريقة إسرائيل في اختيار بعض الأهداف، وعبّرا عن أملهما في أن تكمل إسرائيل عملياتها العسكرية حتى تتضرّر البنية التحتية العسكرية لحزب الله تضررا كبيراً، حتى لو عنى الأمر اجتياحاً برياً لجنوب لبنان.

وقال جنبلاط، على ذمة الوثيقة، أنه مضطر للمطالبة بوقف إطلاق النار في العلن لكنه يرى القتال فرصة لهزيمة حزب الله، وقال جنبلاط: "إذا حصل وقف لإطلاق النار الآن، فإنّ حزب الله ينتصر". وأضاف: "على إسرائيل اجتياح جنوب لبنان. على إسرائيل أن تكون حذرة لتجنّب المجازر، لكنها يجب أن تخرج حزب الله من جنوب لبنان. عندها، يمكن الجيش اللبناني أن يأخذ مكان الجيش الإسرائيلي ما إن يتمّ التوصل لوقف لإطلاق النار.

وأعرب جنبلاط عن اعتقاده بأنّ الأزمة تنتهي باتفاق هدنة كما بعد حرب الـ1973، لكنه شدّد على أنه على إسرائيل ألا تقصف سورية لأن ذلك سيعيد سورية ببساطة إلى الحضن العربي من دون أن يؤذي النظام في دمشق. وقال: "أضعفوا سورية بإضعاف حزب الله. لا تجعلوا سورية بطلة للعالم العربي".

وتلفت الوثيقة إلى أنّ جنبلاط قدّم مطالعته "حول كأس نبيذ أحمر، قنينة فودكا كبيرة أثارت نوعيتها جدالاً طويلاً بين حنبلاط ونادل خدمة الغرف المذهول وثلاث زجاجات بيرة كورونا".




Bookmark and Share