الحرب على سوريا | المشرق الجديد
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحرب على سوريا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحرب على سوريا. إظهار كافة الرسائل

الحديث الأميركي عن محاربة “داعش” ليس إلا نوعا من أنواع الدجل














الحديث الأميركي عن محاربة “داعش” ليس إلا نوعا من أنواع الدجل

أكدت صحيفة الوطن العمانية أن ما نشهده من تطورات في سورية والعراق يثبت أن الحديث الأميركي عن محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي وعن استراتيجية الرئيس باراك أوباما بشأن ذلك ليسا إلا نوعا من أنواع “الدجل” الممارس للاستخفاف بعقول الشعوب العربية واللعب بعواطفها وتغييب وعيها ووعي الرأي العام العالمي.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان /تحركات داعش وتسويق دجل محاربته/ إن الهدف “من هذا الدجل والكذب هو تحقيق الأهداف الاستراتيجية المتعلقة بما يسمى “مشروع الشرق الأوسط الكبير” بتقسيم المنطقة إلى كيانات طائفية يتربع على كرسي قيادتها كيان الاحتلال الإسرائيلي”.

واعتبرت الصحيفة أنه “لا يوجد عقل سوي ووعي حاضر ومستقل يمكن أن يقبلا التبريرات الأميركية حول الجرائم الإرهابية التي يرتكبها تنظيم “داعش” سواء في العراق أو سورية حيث نرى هذا التنظيم يستولي على مزيد من المناطق في الوقت الذي تملأ فيه طائرات التحالف الأميركي المشكل لمواجهته سماءي العراق وسورية وتتحرك قوافل الإرهاب الداعشي وعجلاته المحملة بالعناصر الإرهابية وبمختلف الأسلحة وخاصة الأميركية حيث استخدم إرهابيو “داعش” صواريخ “تاو” الأميركية الصنع في معاركه مع الجيش العربي السوري أثناء محاولتهم السيطرة على مدينة تدمر”.

وأوضحت الصحيفة أن هذه التطورات وحدها كفيلة بتأكيد أن كل ما يقوله الأميركي وتابعوه عن محاربة “داعش” هو “دجل وكذب” محض لا يقبله كل ذي بصر وبصيرة ومثل هذه التطورات في أبعادها الاستراتيجية تبرهن على جميع الأهداف والخطط والمشاريع المعلنة من أجل السيطرة على المنطقة وإعادة رسم خريطتها وتقسيم ثرواتها بين المستعمرين القدامى والجدد وتؤكد حضور الدور الصهيوني الأميركي وتحكمه في مسارات أحداثه وصياغتها وفق ما تحتاجه اللحظة الراهنة وبما يتناسب مع المطلوب في المرحلة اللاحقة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه وأمام هذا القدر المتيقن والثابت واقع لا يصح السؤال “من أين حصل تنظيم “داعش”على صواريخ /تاو/ الأميركية الصنع وغيرها وكيف تمكن من التنقل بين العراق وسورية بدباباته وعرباته وسماء العراق وسورية مطوقة بطيران التحالف ومن الذي يرشده إلى اختيار المكان والزمان الملائمين والحساسين وتوجيهه للسيطرة على آبار النفط ومصافيه وحقول الغاز وتسهيل عملية بيعهما في السوق السوداء لصالح أطراف متآمرة”.

وتابعت الصحيفة إن السؤال عن كل هذه المواضيع وعن الطرف الذي أسند إلى تنظيم “داعش” الإرهابي مهمة تجريف الأرض العربية من البشر والحجر والشجر والتراث الإنساني والحضاري يصبح نوعا من العبث وإهدار الوقت ونوعا من الغباء أو الاستغباء عن إدراك الحقيقة الواضحة كوضوح الشمس بأن الوصف الأميركي لسقوط مدينة الرمادي العراقية ومدينة تدمر /لؤلؤة الصحراء/ السورية بيد داعش الإرهابي بأنه “انتكاسة تكتيكية” هو توصيف دقيق وصحيح في ظاهره يعبر عن امتعاض وأسف أميركيين وفي جوهره ومضمونه يؤكد أن كل ما يجري فعلا هو عبارة عن تكتيك.

بدوره أكد الكاتب زهير ماجد في مقال له بالصحيفة أن إرهابيي تنظيم “داعش” يحاولون بجرائمهم أن يعبثوا بالتاريخ ويقتلوا ذاكرة الأمة بوصايا من جهات خارجية تعمل على هدم كل شيء كي لا يبقى للعرب ما يؤدي إلى انتمائهم لحضارة وتاريخ عريق.

وقال الكاتب إنه لا يمكن للسوريين إلا أن يكونوا ثائرين على الظلم والطغيان والإرهاب الأعمى الذي يمارسه هؤلاء “الأوباش القادمون من مزبلة التاريخ الذين لا يعرفون من أي مكان هم ولا أي حكمة تواعدت مع تدمر كي تظل منتصبة في الصحراء مقدمة حالها لنا ولغيرنا من الذين قروءوها وعرفوا سرها المكنون”.

وأضاف الكاتب إن هذه الشدة التي تمر بسورية لن تدوم وهذا البغي لن يدوم أيضا وسيعرف السوريون من جديد كيف سيتمكن أبطال الجيش العربي السوري من إعادة وجه المسرح إلى نضارته وعنفوانه وبيد هؤلاء الأبطال سيمحى وجود تلك الفئة الباغية الإرهابية بامتياز




Bookmark and Share

نكبة القرن... السيناريو الأخطر







 نكبة القرن... السيناريو الأخطر

ما الذي خطط له أردوغان ومحمد بن نايف والموساد والفرنسيون...؟ وما هي علاقته بالنكبة التي تحدث عنها السيد حسن نصر الله؟ وأين ستضرب؟ وكيف؟ وما علاقة مشفى الجسر والقلمون وتدمر بهذه النكبة؟ وكيف تمّ إفشال فصولها الأولى؟ هي أسئلة أحاول الإجابة عليها عبر تجميع عدد من الوقائع التي تبدو متباعدة في الزمان والمكان، ولكن إعادة تجميعها كما نفعل عادة عند صناعة لوحة فسيفسائية ضمن إطار الحرب على سورية، سيظهر كم هي مترابطة منسجمة متكاملة... في سياق مشروع نكبة القرن الـ21.

ما هي النكبة؟

قبل أكثر من عام نشر "معهد دراسات الأمن القومي" الصهيوني دراسة بعنوان "حدود جديدة في الشرق الأوسط". تحدثت صراحة عن "تغييرات تأتي لتفكيك الجيوش النظامية، التي كانت تشكل تهديداً في الماضي وتأتي لإتاحة الفرصة أمام إسرائيل لبناء علاقات مع أقليات مختلفة محتمل أن تسيطر على السلطة في المستقبل". إنها المرحلة الأخطر في سياق مشروع الشرق الأوسط الجديد، والتي تقع تحت عنوان نشر الفوضى الخلاقة لإعادة إنتاج كيانات سايكس-بيكو السياسية بصيغ جديدة تعتمد في رسم خرائطها على عوامل إثنية وطائفية وقومية... تفكك الجيوش لتنهي "الدولة الوطنية" التي عرفناها منذ مطلع القرن الفائت لصالح محميات وكانتونات... متحاربة متصارعة فيما بينها، معتمدة في أمنها وسرّ بقائها على علاقات شديدة التبعية لواشنطن على المستوى الدولي، وعلى الكيان الصهيوني ومملكة أردوغان على المستوى الإقليمي... ما يؤسس لإنهاء أي قوة عربية فاعلة، ويمهد الطريق لإقفال الصراع العربي-الصهيوني نهائيّاً.

أين ستضرب؟

منذ إنطلاقة "الربيع العربي" المشؤم، كان واضحاً بأن لهذا التبدل الإستراتيجي في طريقة نظر وتعامل الغرب عموماً وأمريكا بشكل خاص، مع المنطقة يقف خلفه هدف إستراتيجي كبير يتمثل في تقويض بؤر المقاومة في الأمة تمهيداً لإعادة إنتاج وتعويم قوى سياسية تنتمي إلى مرحلة ما قبل الدولة الوطنية، تتيح إعادة الإمساك بمنطقة توازي قلب العالم، ونقطة إرتكازه الكبرى، وحجر الزاوية في أي بناء إمبراطوري على مستوى العالم. في العام 1948، تم فصل جناحي الأمة بإحتلال فلسطين بين مشرق وغرب عربيين... اليوم، ولمنع ظهور أي قوة إقليمية قد تشكل خطر على هذا الكيان خصوصاً بعد تحرّر العراق من الإحتلال الأمريكي 2011، ووصل قوس المقاومة للمرة الأولى في تاريخ الصراع مع كيان العدو من طهران حتى الناقورة... ولمنع طوق المقاومة الذي بدأ يلتف حوله منذ العام 2000 جنوب لبنان، 2005 جنوب فلسطين، كان ضرب سورية وتقسيمها الخطوة الأولى والحاسمة لتفتيت محيط الكيان الصهيوني، والنقطة الفصل بين حياة أو موت هذا المشروع، والسبيل الوحيد لإنقاذه بعد أن وصل لمأزق الأفق المسدود عقب هزائم كبرى كان آخرها عملية شبعا 2015...

كيف؟ روتشيلد، هرتزل، وبلفور 2015:


خطط حلف العدوان على سورية أن يأتي إجتماعهم في كامب ديفيد وقد أنجزوا أو كادوا ينجزوا عدة أمور حسب الخطط الموضوعة، ومنها:

* خسارة سورية لمعبر نصيب، وبهذا يغلق آخر منافذها البرية مع محيطها العربي، خصوصاً وأن سورية معبر لبنان لهذا المحيط وليس العكس... مع التذكير بمحاولات السيطرة على معبر المصنع والتي كان آخرها قبل أسابيع قليلة... ما سيجعل إرادة القتال والصمود لدى سورية جيشاً وشعباً وحكومة في حدودها الدنيا... تمهيداً للضربة القادمة في إدلب.

* 6/4/2015، يصل محمد بن نايف ولي عهد آل سعود إلى تركيا قبل ساعات من سفر أردوغان إلى ايران، ويتم وضع اللمسات الأخيرة لغزوة إدلب. عشرة أيام تقريباً، ويظهر زهران علوش في تركيا وما يعنيه ذلك من إنسجام وتناغم تركي-سعودي-أمريكي عالي المستوى... ليعلنه أردوغان رئيساً لسورية عقب إنطلاق "غزوة إدلب" يأيام.

* 24/4/2015، تعلن مواقع إرهابية عن بداية "غزوة" إدلب لتحريرها من "جيش النظام" وذلك بإنشاء غرفة عمليات "جيش الفتح" والتي ضمت كلاً من: فيلق الشام، لواء الحق، أجناد الشام، جيش السنة، جند الأقصى، أحرار الشام، جيش الإسلام، جبهة النصرة. وجاء ذلك الهجوم بإدارة وإسناد ناري إستخباري لوجستي تركي كامل.

* خسارة سورية لكامل محافظة إدلب مع جزء كبير من ريفي حماه وحمص الشمالي والشرقي، يمتد كقوس من إدلب حتى البوكمال، مع إطلالة للجماعات الإرهابية على مدينة اللاذقية وأريافها، وربما بالتزامن مع هجوم جديد على كسب.

* عند الفراغ من إجتياح ما تبقى من الريف الإدلبي وتحديداً مدينة أريحا، إلى جانب ريفي حماه وحمص، وإنجاز دمج "جيش الفتح التركي" مع مجاميع الإرهاب الداعشي في ريف حمص الشرقي والرقة وأرياف دير الزور... سيتم الإطباق على حمص المدينة عبر النقاط الإرهابية فيها، ومن خلال السيطرة على تدمر... وضرب مطار "T4"... من جهة، ومن جهة ثانية إحكام الطوق على مدينة حلب وقطع كل طرق الإمداد العسكري والمدني عنها... ومن جهة ثالثة، تجريد العاصمة دمشق، من عمقها الإستراتيجي بتهديد أو السيطرة على أواسط سورية، وعزلها عن الساحل السوري... ما يخضعها لحصار نفطي كهربائي معاشي عسكري... خانق، وتوفير البيئة المناسبة لإعادة إحياء جبهة القلمون وغوطة دمشق لإتمام طوق الحصار حول العاصمة رابعاً.

* وصل هذه الجبهة الإرهابية بالتجمع الداعشي الكبير في محافظتي نينوى والأنبار العراقيتين، تمهيداً لإذابة الجسم الداعشي الإرهابي في جيش فتح "سني عربي" يحارب "الإحتلال الفارسي-الشيعي" للمشرق العربي، ويفرض الإقليم "السني" في العراق... ويمهد لمعركة حلب الكبرى في سورية، التي سيطلق أردوغان شارة إنطلاقها في لحظة تزامن إجتماع قادة مجلس التعاون مع أوباما في واشنطن مع إجتماع وزراء خارجية النيتو في أنطاليا التركية... لتُفرض منطقة حظر للطيران السوري تمتد من أواسط سورية حتى الحدود التركية... ويؤكد هذه القراءة ما قاله زعيم حزب الشعب التركي عن نية تركية لغزو سورية، وتصريح الدكتور بشار الجعفري في هذا الإتجاه بأن أي محاولة للإعتداء على حلب ستجابه بحرب.

* إعادة بناء "جبهة نصرة إسرائيل" في غرب وجنوب سورية، ومساعدتها لاستعادة المناطق التي خسرتها في نقطة إلتقاء أرياف دمشق والقنيطرة ودرعا، والتوسع لتمتد حتى السويداء التي بدأت تتعرض لجملة ضغوط منذ مدة، بالإغراء تارة والتهديد تارة ثانية، وتضييق الخناق بالمناوشات المسلحة تارة ثالثة... ودعم هذه الجبهة بألآف الإرهابيين عبر الأردن والجولان المحتل... للإمساك بجبهة تمتد من حوران ووادي اليرموك حتى الجولان وصولاً للقلمون... للإطباق بشكل كامل على دمشق. عندها ستتحقق نكبة 2015، بأموال سعودية قطرية، ووعد يقطعه السفاح أردوغان للمتصهين زهران علوش... إنه ثلاثي نكبة 1948، روتشيلد، هرتزل، وبلفور لكن بحلّة جديدة.

* وعد بلفور 2015، والتدخل الإنساني:

هكذا ستكون دمشق محاصرة بالكامل، والأمر ذاته ينطبق على حلب... بالتزامن مع مجازر مروعة –على غرار دير ياسين- تتنقل من منطقة لإخرى تؤدي إلى هجرات واسعة وفرز مذهبي وإثني ومناطقي... ومع حرب نفسية قاسية وإشاعات مدمرة يستند بعضها إلى وقائع تمنحها مقدار من المصداقية... ما يؤسس لإنهيارات كبرى شعبية وعسكرية وأمنية وفي إدارات الدولة... وصولاً لإنهيار القدرة على المقاومة وإرادة الصمود؛ بل والدفاع عن البقاء. وهكذا ستكون قمة كامب ديفيد فرصة مناسبة لطلب تدخل عسكري في سورية تحت غطاء إنساني، يتلقفها وزراء خارجية النيتو المجتمعون في تركيا ليقرروا تنفيذ هذا الطلب فوراً بعد تلقيهم طلباً من مجلس إسطنبول "الممثل الوحيد للشعب السوري" وقائد أكبر تشكيل عسكري فيها زهران علوش. وهكذا ينتهوا من سورية، ويقسم العراق، وتصفى القضية الفلسطينية، وتعزل إيران، وتسحق المقاومة في لبنان... .

كيف أسقطت الجولة الأولى من النكبة؟

1- تعزيز الصمود الأسطوري لمشفى جسر الشغور والذي كان له بحق دور بارز في عرقلة التقدم الكاسح لجيش الفتح الأردوغاني، ونقل قوة من 40 ألف جندي ومسلح سوري وحليف على طول جبهات القتال، وتحريك سلاح إستراتيجي قريباً من ميدان المعركة كمؤشر على إتخاذ القيادة السورية قراراً حاسماً بالمواجهة حتى النهاية.

2- 28/4/2015، وزير الدفاع السوري يزور طهران ليفتتح صفحة متقدمة من التعاون العسكري لإسقاط مشروع النكبة، ورسائل واضحة تصل إلى تركيا بهذا الإتجاه.

3- 5/5، السيد حسن نصر الله يطلق معركة القلمون، التي ستكسر نصف مخطط محاصرة دمشق وعزلها عن الساحل ووسط سورية، ويعلن مرحلة من الشراكة الميدانية في مناطق سورية جديدة مع الجيش العربي السوري.

4- الرئس الأسد يطل في يوم الشهداء 6/5، ليعلن: بأن هناك من يقوم بسحق الارهابيين على خطوط النار ويتقدمون، وعلينا ان نكون حذرين من المُحبطين في المعركة... وسيصل الجيش قريباً إلى أولئك الأبطال المحاصرين في مشفى جسر الشغور... ليعلن كسر مخطط شطر سورية وحصار حلب... .

5- كسر رأس الرمح في جيش الفتح الأردوغاني في ريف إدلب وإستعادة زمام المبادرة.

6- إفشال مخطط حصار حمص، وكسر المشروع في تدمر وحقل الشاعر.

كلمة أخيرة:

أسقطنا المرحلة الأولى والأخطر من مشروع النكبة، لكننا بحاجة إلى هبّة وطنية سورية كبرى لوأده تماماً، وهذا يتطلب من كل واحد منّا أن يحدد موقعه ومشروعه ورؤيته لسورية... ليعرف ماذا قدّم، وماذا سيقدم لها.









Bookmark and Share